السيد عباس علي الموسوي
198
شرح نهج البلاغة
7 - فجأني : باغتني . 8 - الوارد : خلاف الصادر ، صار إلى الشيء وأدناه وبلغه . 9 - طالع : من طلع الشيء إذا ظهر . 10 - أنكره : جهله ، جحده . 11 - القارب : طالب الماء ليلا . الشرح ( وصيتي لكم : أن لا تشركوا باللهّ شيئا ، ومحمدا - صلّى اللّه عليه وآله - فلا تضيعوا سنته أقيموا هذين العمودين وأوقدوا هذين المصباحين وخلاكم ذم ) هذه الوصية قالها عليه السلام لأهله صبيحة الليلة التي ضربه فيها عبد الرحمن بن ملجم لعنه اللّه وفيها قيم عالية تردهم إلى اللّه وإلى رسوله وفيها موعظة بالغة أن يعتبروا بحاله وكيف أنه كان على استعداد تام للموت ولما بعده . . . أوصى أهله أن لا يشركوا باللهّ شيئا لأن الشرك ظلم عظيم وهو من الذنوب التي لا تغفر وأوصاهم برسول اللّه من خلال الوصية بسنة رسول اللّه بأن يعملوا بها ويقوموا بمضمونها ويبادروا إلى أحيائها ونشرها . . . أوصاهم أن يقيموا هذين العمودين اللذين يرتكز عليهما الإسلام واللذين يشكلان العمود الفقري للدين والشريعة . أوقدوا هذين المصباحين وخلاكم ذم أي اعملوا بهذين المصباحين المنيرين اللذين على أساسهما تسعدوا وتنجحوا ولا ملامة عليكم ولا ذم يلحقكم بعد ذلك . . . ( أنا بالأمس صاحبكم واليوم عبرة لكم وغدا مفارقكم إن أبقى فأنا ولي دمي وإن أفنى فالفناء ميعادي وإن أعف فالعفو لي قربة وهو لكم حسنة فاعفوا « ألا تحبون أن يغفر اللّه لكم » ) نعى عليه السلام إليهم نفسه ووعظهم بحاله باعتبار أوقاته الثلاثة الأمس واليوم والغد . فأنا بالأمس صاحبكم الذي تعرفونه بالقوة والشجاعة وإدارة البلاد وسياسة العباد . وأنا اليوم عبرة لكم وموعظة ترون كيف قلّت حيلتي وخمدت قوتي وتوقفت الحياة في بدني وأنا غدا مفارقكم وتارككم إلى عالم الآخرة حيث رحمة اللّه ورضوانه . . . ثم بيّن أمره مع قاتله فذكر أنه إن بقي على قيد الحياة ولم تقض عليه الضربة فهو